جواد شبر
17
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وقال الابيوردي مفتخرا بنفسه : تقول ابنة السعدي وهي تلومني * أما لك عن دار الهوان رحيل « 1 » فإن عناء المستنيم « 2 » إلى الأذى * بحيث يذلّ الأكرمون طويل فثب وثبة فيها المنايا أو المنى * فكل محبّ للحياة ذليل وإن لم تطقها فاعتصم بابن حرة * لهمتّه فوق السماك مقيل يعين على الجلّى ويستمطر الندى * على ساعة فيها النوال قليل فللموت خير للفتى من ضراعة * تردّ إليه الطرف وهو كليل وما علمت أن العفاف سجيّتي * وصبري على ريب الزمان جميل أبى لي أن أغشى المطامع منصبي « 3 » * وربّي بأرزاق العباد كفيل وقال أيضا مفتخرا : وإني إذا أنكرتني البلاد * وشيب رضى أهلها بالغضب لكا لضيغم الورد كاد الهوان * يدبّ إلى غابه فاغترب فشيدت مجدا رسا أصله * أمتّ إليه بأمّ وأب ولم أنظم الشعر عجبا به * ولم أمتدح أحدا من أرب ولا هزني طمع للقريض * ولكنه ترجمان الأدب « 4 » ورأيت في مجموعة خطية للمرحوم الشيخ علي كاشف الغطاء في مكتبة كاشف الغطاء العامة برقم 872 أبيات الابيوردي الأموي والتخميس للشيخ محمد رضا النحوي من شعراء القرن الثالث عشر الهجري . سلا عنكم من ضلّ عنكم وما اهتدى * عشية آنسنا على ناركم هدى
--> ( 1 ) عن جواهر الأدب جمع سليم صادر ج 4 ص 190 . ( 2 ) استنام إلى الأذى سكن إليه واطمأن . ( 3 ) أصلى . ( 4 ) عن جواهر الأدب سليم صادر . ج 4 ص 190 .